الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

193

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قلت : فهل كلّفوا المعرفة ؟ قال : « لا ، على اللّه البيان لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها « 1 » و لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها « 2 » » . قال : وسألته عن قوله : وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ ، قال : « حتى يعرّفهم ما يرضيه وما يسخطه » « 3 » . 2 - قال الشيخ الطبرسي : في مجمع البيان : إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الملك : أتساع المقدور لمن له السياسة والتدبير يُحْيِي وَيُمِيتُ أي : يحيي الجماد ، ويميت الحيوان وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ أي : ليس لكم سواه حافظ يحفظكم ، وولي يتولى أمركم ، ولا ناصر ينصركم ، ويدفع العذاب عنكم . * س 75 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 117 إلى 118 ] لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 117 ) وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 118 ) [ سورة التوبة : 118 - 117 ] ؟ ! الجواب / تقدّم عند ذكر غزوة تبوك من رواية علي بن إبراهيم أنّها نزلت في أبي ذر ، وأبي خيثمة ، وعميرة بن وهب ، الذين تخلفوا ثم لحقوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » . وقال العالم عليه السّلام : « إنّما أنزل ( وعلى الثلاثة الذين خالفوا ) ولو خلّفوا لم يكن عليهم عيب حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ

--> ( 1 ) البقرة : 286 . ( 2 ) الطلاق : 7 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 125 ، ح 5 . والتوحيد : ص 411 ، ح 4 وص 414 ح 11 . ( 4 ) تقدم في الحديث من تفسير الآيات ( 44 - 47 ) من هذه السورة .